سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

121

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

المسلمون عليها بخيل ولا ركاب « 1 » . 9 - وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : قال نور الدين السمهودي : فدك . . . كان أهلها يهود ، فلمّا فتحت خيبر طلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وآله الأمان على أن يتركوا له البلد ، فكانت له خالصة لأنّها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب « 2 » . 10 - فتوح البلدان : فسمع بذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . وكما ترى ، فإنّ النصوص الواردة في هذه الأخبار بعضها يصرّح بأنّ أهل فدك صالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أن : ( يتركوا له البلد . . . ) ، وفي الآخر : ( يسيّرهم ) ، وفي بعضها : ( يخلّوا له الأموال ) ، وفي بعضها : ( إنّ أهل فدك انجلوا عنها ) . . . وكلّها صريحة في وقوع الصلح على كلّ الأرض ، أي أنّ جميع أرض فدك وقراها ومزارعها . . . صارت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خصوصا الخبر الأخير الذي رواه السمهودي ، فإنّه صرّح بأنّ أهل فدك طلبوا من النبي صلّى اللّه عليه وآله الأمان على أن يتركوا له البلد ، فلو لم يقع الصلح على كلّ الأرض لما وعدوه بأنّهم يتركون له البلد ، ولقالوا : يتركون بعض البلد . ثانيا : روايات وقوع الصلح على نصف أرض فدك . وهناك طائفة أخرى من الأخبار ، بعضها نصّ على وقوع الصلح على نصف الأرض ، والنصف الآخر يبقى لليهود ، والبعض الآخر أطلق ( النصف ) ولم يقيّده بالأرض :

--> ( 1 ) الروض المعطار في خبر الأقطار : 437 - 438 ، مادّة ( فدك ) . ( 2 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : 1280 . ( 3 ) فتوح البلدان : 1 / 34 .